السيد الخميني
332
أنوار الهداية
وثالثا : أن تسليمه في جواب " إن قلت " - بأنه إذا تمت المقدمات ، ووصلت النوبة إلى أخذ النتيجة ، وصار الظن حجة ، ينحل العلم الإجمالي - في غير محله ، فإنه مع فرض العلم بكون الأحكام الواقعية زائدة عن مظنون الصدور - وإن كان الصادر بمقدارها - لا معنى لانطباقها عليه ، لان انطباق الأكثر على الأقل غير معقول ، فدليل اعتبار الظن لا يمكن أن يخصص الاخبار الصادرة - التي بمقدار الأحكام الواقعية - بالمظنون الصدور الذي هو أقل منها . ورابعا : أن ما أفاده - من عدم وصول النوبة إلى أخذ النتيجة من جهة جواز إهمال بعض الوقائع ، وهو ما عدا المظنون ، فينهدم أساس الانحلال قبل أخذ النتيجة - ليس على ما ينبغي ، لأن جواز الإهمال - الذي هو من مقدمات الانسداد الصغير - مع ضم باقي المقدمات يكشف عن حجية الظن من أول الأمر ، لا أن المقدمات موجبة لحجيته ، فالمقدمات هي الدليل الآني الكاشف عن جعل الشارع حجية الظن في موضوع الانسداد ، لا أنها موجبة لها ، حتى تكون الحجية متأخرة عنها واقعا ، فينهدم أساس الانحلال قبل أخذ النتيجة ، تأمل .